ما الفائدة من إعلان إبداعي دون إظهار الهوية التجارية فيه( دلة البركة كمثال)

يُعزز الإعلان من صورة العلامة التجارية، ويربطها بذهن المتلقي بصور معينة، وقيم تؤمن بها، ويؤمّن لها ظهوراً وحضوراً دائماً، وهذا الغرض من الإعلان عامة.

وبما أن الإعلان هو مجال خصب للإبداع، وللأفكار المُختلفة، ويعد منافسة احتفالية كما في المناسبات الوطنية، أو الأعياد، وكأس العالم، وحتى دوري كرة السوبر بول، الذي خرجت منه واحدة من أعظم إعلانات الفترة التي عاصرتها مثل إعلان شركة أبل في عام 1984 وهنا تقرير بلوميرينج عنه

وهذا التنافس على شد انتباه المتلقي، جعل الشركات والعلامات التجارية تنفق مبالغ طائلة على إعلانات جاذبة، وغريبة، أو حتى مثيرة للجدل بسبق إصرار وترصد، أو مكلفة بشكل لا يدعم العلامة التجارية كأن يصبح موضوع الإعلان بعيداً جداً عن العلامة فلا يعززها، ولا يروج لمنتجاتها بشكل مباشر أو غير مباشر.

واحدة من أفضل الإعلانات السعودية في اليوم الوطني سنة 2017 كان إعلان دلة البركة

 الذي كلف مبلغاً هائلاً بلا شك لصناعة مشاهد متعددة بهذا الإتقان، وأقرب إلى الفيلم القصير حيث تمثل العديد من الشخصيات، ويستخدم العديد من الفنانين في المكياج والإضاءة والديكور، وعمل استمر أشهراً طويلة لإنتاج إعلان رائع مثله.. ولكن في النهاية كان هذا الإعلان منقطعاً عن شجرة العلامة التجارية، ولم يفلح في ربط علامته بقيم الإعلان.

باعتبارك فرداً عادياً لن تنتظر إلى نهاية الإعلان حتى تعرف ماهي العلامة التجارية، وحتى لو فعلت لن تتذكرها كثيراً

هل تعرف من هي دلة البركة؟ سيتبادر إلى ذهنك أنها شركة قهوة، وقد تتفاجأ إذا علمت أنها شركة عملاقة تضم شركات كبيرة في مجالات إدارة الأعمال والتصنيع وحتى النظافة.

وبغض النظر عن دلة البركة، إلا أن كثيراً من الإعلانات المشابهة التي لا ترتبط مطلقاً بالعلامة التجارية، خاصة إذا كانت مواكبة لمواسم مثل الأعياد، وشهر رمضان، وغيرها التي تشارك فيها الشركات والعلامات التجارية من باب التفاعل وإثبات الوجود .. فتصنع إعلاناً يمكنك استخدامه على أي علامة، وسيناريو يكاد لا يرتبط بالعلامة التجارية بأي شكل

من الذكاء أن تربط منتجك، وعلامتك التجارية بالإعلان، مهما كان غامضاً، أو غريباً، أو يستخدم مفهومًا بعيدًا قليلاً، كأن يستخدم الممثلون المنتج بشكل عفوي، أو يستخدمون كلمات معينة، أو حتى أن تتواجد ألوان علامتك التجارية، وتدعم هويتك البصرية من خلال إعلان مختلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *